علي بن أبي الفتح الإربلي
18
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
وروى زيد بن عليّ بن الحسين ( بن زيد ) « 1 » قال : مرضت فدخل الطبيب عليّ ليلًا ووصف لي دواءً آخذه في السحر كذا وكذا يوماً ، فلم يمكنّي تحصيله من الليل ، وخرج الطبيب من الباب وورد صاحب أبي الحسن عليه السلام في الحال ومعه صُرّة فيها ذلك الدواء بعينه ، فقال « 2 » : أبو الحسن يُقرئك السلامَ ويقول : « خُذ هذا الدواء كذا وكذا يوماً » . فأخذته وشربته فبرئت . فقال محمّد بن عليّ : فقال لي زيد بن عليّ : يا محمّد ، أين الغلاة عن « 3 » هذا الحديث « 4 » . باب ذكر ورود أبي الحسن عليه السلام من المدينة إلى العسكر ووفاته بها وسبب ذلك وعدد أولاده وطرف من أخباره وكان سبب شخوص أبيالحسن عليه السلام إلى سُرّ من رأى ، أنّ عبداللَّه بن محمّد كان يتولّى الحرب والصلاة في مدينة الرسول عليه السلام ، فسعى بأبيالحسن عليه السلام إلى المتوكّل ، وكان يقصده بالأذى ، وبلغ « 5 » أبا الحسن سعايته به ، فكتب إلى المتوكّل
--> تكلّف العشق وإظهاره . و « تلقاه » أي استقبله . و « القوّاد » رؤساء العسكر . و « أشخص » أي طلبوه على هذا الشرط ، أو طلبه الملعون على هذا العزم والنيّة . « أقطعه » أي أعطاه طائفة من أرض الخراج كما فعله بسائر أمرائه . وفي القاموس : القين : العبد ، والجمع قيان ، والقينة : الأمة المغنّية أو أعمّ . والسريّ : الشريف والنفيس . و « وفّاه حقّه » أي أعطاه من التعظيم والإكرام ما هو حقّه ولم ينقص منهما شيئاً . « ليهتكك » أي يفضحك . « ويضع منك » أي ينقص شيئاً من قدرك بذلك . « فلا تقرّ له » إمّا بالسكوت أو بالإنكار وإن كان كذباً للمصلحة ، والخبر مشتمل على إعجازه عليه السلام حيث أخبر بوقوع ما لم يتوقّع عادة فوقع . ( 1 ) من ق ، خ والمصدر ، وفي ن : « بن عليّ » . ( 2 ) خ ، ك : « وقال » . ( 3 ) ن ، خ : « من » . ( 4 ) الإرشاد : 2 : 308 . ورواه الكليني في الكافي : 1 : 502 / 9 ، والراوندي في الخرائج : 1 : 407 / 12 ، والفتّال في روضة الواعظين : 244 ، وابن حمزة في الثاقب في المناقب : 549 / 492 ، ومختصراً ابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 440 ، ومع تفصيل الخصيبي في الهداية الكبرى : ص 314 . ( 5 ) ن ، خ : « فبلغ » .